4shared

مشاعر حافظة

مشاعر حافظة ….

مسك الختام 🌿

– ختمة المقرأة –
يوم الاثنين (16-7-1438) (2-4-2018)
” الحمد لله الذي لا ند له من عالم الذر الخفي إلى الفلك ما سار أو طار فيه أو سلك ما كان من انس وجن أو ملك من عاش في الدنيا مديدا أو هلك من كان في الدنيا وضيعا أو ملك ، الكل قد شهدوا بأن الحمد لك لا ند لك و الشكر لك “
الحمدُ لله حمدًا سرمديًا مباركَا طيباً ..
الحمدلله الممتن على عباده بهذا الفضل والكرم المتفضل علينا بهذه المجالس لاالزمان ولا المكان يفصل قلوبنا ، نتشارك الآن سعادة لاتشترى بماء الذهب !
ونتذكر فيها كيف” يجيء القرآن يوم القيامة فيقول : يارب حلّه فيلبس تاج الكرامة !
يارب زده فيلبس حلّة الكرامة ويتوج !
يارب ارض عنه فيرضى عنه فيقال له اقرأ وارق فإنك تزاد بكل آية حسنة
أي تشريف وأي حلاوة وأي جمال ..
في هذه اللحظات لايسع المرء إلا الحديث بالدمع الباسم فالمشاعر تفيض حباً وإجلالاً وسعداً أن زادت إلى الرحمن قرباً .
 ويالحظة الختم ماأشجاااااااك !
تلك المساءات التي تبدأ بتكرار آية تليها آية تليها آية لله درها ..
تلك اللحظات التي تأخذ أرواحنا من كدر الدنيا وأسقامها لله درها ..
تلك الوقفات التي تخرج من القلب إلى القلب على مدار الثلاث سنوات لله درها ..
نتكلم عن مسك الختام في الورد الذي يروى به من يرد نتكلم عن أي الختمات ؟
أتكلم عن ختمة ليست لغمامة فحسب هي جزء لايتجزأ من ختمات أم ارجوان ورقية وحلوة الوطائف وممن شاركونا وهي جزء لايتجزأ من أستاذتنا في أم عمارة
نتكلم عن قمة الإنجاز كأنما نتكلم عن قمة الجبل حين يصل المتسلق من مسافات بعيدة وجهد جهيد حتى يرى فقط المنظر من الأعلى كيف سيكون ؟
الطريق إلى القمة طريق طويل وشاق لكن من لاحت له القمة وأغراه إطلالتها هانت عليه مشقة التكليف ، في الطريق إلى القمة يتنافس معك كثير من أهل الهمم العالية ، ينزل بك الطريق أحياناً إلى الأسفل فتضطر تنزل حتى تصعد بهمة أقوى مما كنت عليها فلاتعرف هل ستصل و متى ستصل كما يقول أبو الطيب :
” نحن أدرى وقد سألنا بنجدٍ أطويل طريقنا أم يطول وكثير من السؤال اشتياق وكثير من رده التعليلُ”
في القمة يذهب التعب وتبقى لذة الإنجاز هذا إن تحدثنا عن قمة الجبل لكن كيف بنا وصف نقطة الوصول في الختمة ؟
كيف توصف وهي ليست مكان أو منظر ولكنما هي مشاعر لاتسعها الدنيا بأسرها إلا من ذاق حلاوتها
ماذا تركت فيني هذه الختمة ؟
تخبرني هذه الختمة أنه في كتاب الله كلما ارتقينا لختمة كلما كانت اللذة أعمق مما كانت عليه ، كلما ازددنا ختمة كلما كان الثبات أكبر ولذة التثبيت لاتضاهيها لذة فالختمة الثانية أكثر قوة من الأولى والثالثة أقوى وأقوى ..
أتأمل فيها قول أمي – حفظها الله- القرآن يربيك !
في كل كلمة تربية وبين كل آيه عظة وتسلية :”””
أما عن ماذا علمتني المقرأة ؟
علمتني مامعنى تعاهدوا هذا القرآن !
علمتني اني عندما أخطأ في الآية فإني سأصيب في تكراراها أربعة وخمسة وستة .
علمتني المقرأة اننا كما الغيوم مهما تشتت ومهما تباعدت ستتكاثف وتتجمع للهطول
علمتني المقرأة ” انني مهما أشغلتني الدنيا وتعددت علاقاتها يظل جزء في القلب لايروى إلا بها ” !
تعملت مامعنى :
 “زِنِ الْحَرْفَ لا تُخْرِجْهُ عَنْ حَدِّ وَزْنِهِ ، فَوَزْنُ حُرُوفِ الذِّكْرِ مِنْ أَفْضَلِ الْبِرِّ”
ثم تعود بي ذاكرتي مالذي دفعني لتحويل من حلقتي العادية إلى المقرأة فأقول لكم لاتقللوا أبداً من مقدار كلمة تجدون فيها الخير لاتقللوا أبداً من قيمة المشورة فإني والله سعيدة بتسخير الله لي بمشورة ماعلمت صاحبتها الأثر الباقي وراء كلمة ماعلمت أن البذرة التي زرعتها تحتسب عند الله في كل آية مشاركتها الخيرات والأجور والدال على الخير كفاعله فالخير كل الخير  مهما صغر إن صدقنا مع الله أقول لها من هنا البذرة كبرت وغدا اليوم جناها فهنيئاً لك مشاركة ثمارها ..
تعلمت في مقرأة أم عمارة اننا في أماكن الخير نوفق بصحبة الأخيار سعيدة جداً بكل واحدة شاركتني التكرارات في الختمة أحب تراتيلهم واختلاف طبقات أصواتهم وأحب تكراراتهم ويشغلني غيابهم ولا أقوى حقيقة أن أغيب وأتركهم مباااارك من القلب !
نوفق فيها أيضاً بالمعلم الذي يقود السير ويثبت الخطى ويشحذ الهمم ويقتطع من تعبه ووقته ليمسك بأيادينا إلى أسمى هدف وأعظم غاية بكلماته وثباته ولطفه الذي يفوق اللطف كله نحن وفقنا بمعلمة نُشهد الله على حبها كانت لنا مربية تعلّمنا من العلوم أجلّها ، ومن الأخلاق مكارمها ، ومن الأحاديث أحسنها فهنيئاً لنا بها ..
ختاماً في الصدى تعلمت مامعنى قول ابن الجوزي – رحمه الله – : 
“ الطريق الموصلة إلى الله
‏ليست مما يُقطع بالأََقدام
‏ وإنما مما يُقطع بالقلوب !”
وصدق من قال ” ومن عاش مع القرآن ذاق لذة النعيم المُعجّل، فآياته شفاء، وفسحته سماء، وربيعهُ هناء، وينفى عن صاحبهِ الحزن والشقاء”
ثم اني أسأله بكرمه وفضله أن يتقبل منا هذه الختمة وأن يكسو والدي تاج الوقار وأن تحل بركة كتابه علي وعلى أهلي وعلى كل من رآني وأن يرفع قدر معلمتي ويرضى عنها وعن والديها وأن يجازيها خير الجزاء على ماأعطت وصبرت وأحسنت
والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ..

عن mas

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*