Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, no array or string given in /home/nabd/public_html/o/wp-includes/class-wp-hook.php on line 286
(( سيداو من يكفينا شرهاا ؟؟)) | صدى الأخوات 4shared
الرئيسية / مقالات متنوعة / قضايا معاصرة / (( سيداو من يكفينا شرهاا ؟؟))

(( سيداو من يكفينا شرهاا ؟؟))

االكاتب / عبدالعزيز الحربي

 

 

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء” – رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه- و يدخل في ذلك كل ما يتعلق بالمرأة وسنِّ مخالفتها لما شرعه الله جلَّ جلاله, فإنَّ كل أمر يُقصد فيه إلى المرأة, ويكون مخالفًا يصل في نهايته إلى تحقيق اللفظ النبوي وحصول الفتنة !

 

ومن أعجب ما نراه اليوم في بلادنا المناداة بحقوق المرأة, حتى أصبحت بضاعة من لا بضاعة له, وضيَّع الله رجلا ضيع حق المرأة, فمن ذا الذي يقول بحرمانها من حقوقها ؟!

 

لنفترض جدلا بأن هناك من الحقوق المسلوبة والمحرومة وأنَّ ما ينادي به المدعون عنها صحيح وواقع؛ أليس عند المشاحة يقدم الأول فالأول والأهم فالأهم ؟!

 

فحق القيادة أين هو من قائمة الحقوق المهضومة ؟! وكم رقمه التسلسلي ؟!

 

ثم ما حجة من ينادي بالحق سوى إشهار ما يعتقده سيفًا مصلتًا, وهو في حقيقته أوهى من عسيب النخل!

 

يقولون بالاتفاقات الدولية, عجبي.. وهل كانت يومًا ملزمة لدولة تحتكم إلى شريعة إلهية؟! فضلا عما ورد في الشريعة الإسلامية ما يجوّز إلغاء الاتفاقات والعهود والبراءة منها بعد لزومها ؟! فلا حجتهم بنص ملزم ولا بوحي مقدس..

 

ولعل الاتفاقات – ويجمعونها ترهيبًا – التي يعنون هي الأم وبئر السوء التي منها يشربون ما تسمى باتفاقية سيداو وهي والله أعظم استعباد واستخفاف بالمرأة عرفه التاريخ !

 

أبعد أن كرم الله المرأة يرضى بإهانتها ؟!

 

إنَّ زعْم الحقوق والمطالبة بها لن تقف عند حد, ولن يغلق دونها باب , هذه الحقيقة وهكذا يريدون ويؤملون .

 

إنَّ الأسرة المسلمة الملتزمة بمنهج الإسلام هي بالنسبة للمجتمع كالقلب للبدن, فمتى دهمته العلل, شكى من كل عرق, وفسد ما حلَّ فيه وما خرج!

 

وقد أدرك الغرب والشرق أن المجتمعات المسلمة تقوم على أمرين الأسرة والمسجد فمتى ما تم تفكيك الأولى وعزل الثاني حصل لهم ما يريدون, لذا كان سعيهم حثيثًا في مجال المرأة والطفل والأسرة بشكل عام, ومثله نحو المسجد ومخرجاته, فالأول تكفلت به دوائر الحقوق والمنظمات ودعاة ما يسمى بحقوق الإنسان, والثاني قامت بكفايتهم إياه الحكومات والمؤسسات الرسمية بزعم الإرهاب و العداوة وعدم التعايش والتمييز !

 

والحق يقال وإنْ كان مرًا, قد نجحوا في مراحل عدة, واستطاعوا طوي ملفات عديدة في بلدان كثيرة ويكاد تجتمع مطارقهم وسندانهم على بلادنا, ولوصولهم أسباب عديدة؛ لعل من أهمها تقصير المسلمين وأخص منهم مفكريهم وساستهم , فهم يتحملون العبء الأكبر فيما وصلت إليه, وسآتي ببيان ذلك بإذن الله.

 

إنَّ عدم فهم الخصيصة الإسلامية والتميز الديني, ومحاولة إرضاء الطرف الآخر – الغربي الكافر- أدى لاختلال التوازن, ومما عرف في الطبِّ أنَّ الأذن الوسطى لها تعلق بحفظ توازن الإنسان, فمتى أختلت وظائفها اختل توازنه, وكذلك الإنسان إذا كثر سماعه يختل توازنه الفكري والنفسي ويصبح غير قادر على الوقوف والاعتماد على نفسه.

 

ونتيجة لهذا الاختلال والسماع ورغبة في التواصل ودفع التهمة دخل المسلمون بمن يمثلهم في متاهات ما يسمى الاتفاقات الدولية, وجمعوا إليها عدم فهمهم بلغتها , مما جعل منها سبيلا إلى التدخل في كل ما يخص البلاد داخليا وخارجيًا , مما أورث اضطرابًا تنظيميًا – تشريعيًا تجوزًا- وكثرة في الإقرار والإلغاء والاستثناء , يقول المستشار أشرف مصطفى كمال رئيس محكمة استئناف الأسرة بمصر في موسوعة قوانين الأحوال الشخصية ” ولاشك أن منظومة قوانين الأحوال الشخصية في مصر حاليًا هي النموذج الأوضح لتتابع التدخلات الكثيرة.. فمنذ عام 1979- 2006م أي 27 سنة على التوالي وهي تتعرض لتعديلات انفعالية توترية في أغلب الأحيان لدرجة بلغت إصدار قانون ثم تعديله خلال شهور قليلة, وقد تمالأ على استهداف قوانين الأحوال الشخصية بهذا عوامل عدة منها هوجة ما أطلق عليه تعبير العولمة والتسلط به على القوانين الداخلية, ومنها الطابور الخامس بالداخل الحليف لها, ومنها التبعية الثقافية للخارج, وليست المؤتمرات الدولية الكبرى التي أقامتها الأمم المتحدة لهذا الشأن في القاهرة وبكين وعمان والمغرب ببريئة من هذا الخوض في هذا السبيل والتسلط عليه. وقد كان يغني عن هذا كله, ويحقق الآمال الصالحة للمرأة والرجل والأسرة والأبناء- على السواء- في كفالة حقوق كل منهم, إنفاذ شريعة الله بحيدة دون هذا التلفيق”.

 

ولعل من لازم الإشارة أن ننوه عن كتاب جيد أن يقرأ بتمعن صدر حديثًا عن مركز باحثات لدراسات المرأة بالرياض بعنوان ” عولمة قوانين الأحوال الشخصية في مصر ” أعدته اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل وجاء ب276 صفحة مقسمة على أربعة فصول:

 

الأول: تسليط الضوء على اتفاقية سيداو .

 

الثاني: دور المنظمات غير الحكومية العاملة في مصر في تغيير المنظومة القانونية .

 

الثالث: التشريعات المصرية المتعلقة بالمرأة وما استجد عليها في العقود الثلاثة الأخيرة.

 

الرابع: التشريعات المصرية الخاصة بالطفل وما استجد عليها في العقود الثلاثة الأخيرة.

 

ومنه نعلم أن مسألة الاتفاقات الدولية واستحقاقاتها لن تقف حتى تغير الوجه الكامل للمنطقة الإسلامية, بمعنى آخر هي حرب فكرية أو استعمار ثقافي اجتماعي.. سمه ما شئت!

 

إنَّ المرض الذي نعانيه حقيقة, ويقعدنا عن التصدر, ويجرؤ علينا بسببه من قلَّ قدره : وقوفنا موقف المدافع, فمتى نستلم زمام المبادرة؟!

 

هذا الكم الهائل من الممانعين والمثقفين والمفكرين والعلماء وطلبة العلم والساسة أيعقل أن يكونوا جميعًا في درجة واحدة؟!

 

أليس منهم من يستطيع – ثلة منهم ليخف الحمل – أن يمسك بزمام المبادرة ويخرج لنا ما يوافق قيمنا وديننا ؟

 

أيسرنا ما نراه في بلاد مجاورة من ضياع وانفلات ونقاش في مسألة سن القوانين والأنظمة..

 

إن خير وسيلة للدفاع الهجوم, وقد أقبل على المنطقة ربيع كما يقال, ومع الربيع سيل كثير.. فمن الحصافة أن تبنى السدود ويستفاد منها لا أن تذهب المياه هدرًا أو تختفي في باطن الأرض ويستخرجها من يستفيد منها خالصة له من دون الآخرين!

 

لغة العالم اليوم لغة الأنظمة, فأين أصحاب الهمم في سن الاتفاقات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وإعلان أنَّ ما سواها يعتبر لاغيًا في حقها ؟

 

هل يعلم الغيورون أنَّ جامعة في أوروبا تحتفل بيوم مولد الإمام محمد بن الحسن الشيباني ويلقبونه بأبي القانون الدولي ؟؟!

 

ديننا دين عظيم, كفل لنا متى ما أخذنا به الرفعة والعز والشرف والسؤدد, دين قلب القيم السائدة فبعد أن كانت الرفعة بين فارس والروم أتى الإسلام فمزق ما سواه!

 

هل تعجز منظمة المؤتمر الإسلامي أن تقوم بهذا الدور وأن تخرج لنا ميثاقًا توقع عليه الدول الإسلامية مجتمعة ويكون لازمًا لها ؟!

أتعجز جامعاتنا أن تقوم بهذا العمل؟!

 

أيهما أولى وأحق أن يقام ما يسمى بالممؤتمر العالمي لأشهر خطاطي المصحف الشريف أم مؤتمرًا يناقش هذا الوضع؟! وفي كل خير ولكنه فاضل ومفضول..

 

نرى جهود د. محمد السعيدي وإخوانه ود. حياة باأخضر ود. نورة السعد وأخواتها في مجال الممانعة أيعجز أمثالهم القيام بمثل هذه المؤتمرات والرفع إلى إدراة الجامعة بوصفها جامعة أم القرى لإقامة مثلها , والسياسي يرحب بمثل ذلك ويدعم لأنها تخفف عنه وقع الضغوط وأمامه شيء ملموس يستطيع أن يتكئ عليه .

 

ألا يمكن البدء بورش العمل بدلاً من التحليل والتقييم ولا يأتي رمضان أو شهر الحج ألا وقد اجتمع من أقطار العالم الإسلامي من يرفعون رايتها ويعلون كلمتها ؟!

 

إنَّ العالم الإسلامي يعيش فراغًا تنظيميًا, وجهلا لغويًا, لو أصلحه لاستطاع من خلاله سد الباب الذي تأتي منه رياح التغريب..

 

وختامًا يا أحبة .. اللوحة التي لا تثبت إلا بدق مسمار في الجدار.. لا يمكن أبدًا أن تثبت بلاصق!!

 

عن mas

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*