Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, no array or string given in /home/nabd/public_html/o/wp-includes/class-wp-hook.php on line 286
((حصيلة تجارب )) | صدى الأخوات 4shared

((حصيلة تجارب ))

هناك من يقول: إن بين النجاح والفشل خطوة واحدة.!

 

ولكن من واقع التجربة نجد أن العمل المؤسسي وإداراته تحتاج إلى خطوات وخطوات لتحقيق التفوق والنجاح.

 

فالتجارب مليئة بالدروس والعبر لمن شقوا هذا الطريق، وهي مهمة لمسيرة كل مبتدئ في هذا المجال، ولكل من يحب أن يبدأ من حيث انتهى الآخرون وليس العكس.

 

فلا بد أولاً أن يعرف كل من يريد أن ينشئ مؤسسة أو مشروعا أن النجاح لا يأتي إلا بعد التعب والكد وأن لكل نجاح ثمنا.

 

فالفشل مرة واحدة أو اثنتين لا يعني بالضرورة الانسحاب من أرض المعركة فلا بد من المحاولة مرة تلو مرة، مع تصحيح الأخطاء وتلافي المشكلات. ثم إنه يجب الاعتناء بوضع خطط مدروسة مدعومة بالخبرة، والاستفادة من الدراسات والدورات التي تقدمها المراكز المهتمة بنفس مجال المشروع، لأن الخبرات الشخصية لا تكفي لبناء عمل مؤسسي.

 

كما لا بد في البداية من توفير مصدر مالي ثابت ومستقل، فكثير من الأعمال المؤسسية توقفت بسبب أن مصدر تمويلها الأسرة أو بعض الأقارب وهذا يشكل عبئا كبيرًا عليهم قد لا يستمر في العطاء دائمًا، مع الحذر من القروض البنكية, فبالإضافة لوضوح الحكم الشرعي في تحريمها فإنها كثيرًا ما تتسبب في خسائر فادحة لكثير من أصحاب المشاريع، وفي هذا الشأن يخبر بعضهم عن تجربته في ذلك فيقول: ( كنت معاندًا في بداية مشواري، ولا أستمع لنصائح من سبقني في هذا المجال، فلجأت إلى البنوك حيث منحوني ما أريد بيسر وسهولة، لكنهم طالبوني بسداد القرض قبل الحصول على أية مكاسب، مما أدى إلى وقوعي في مشكلة كبيرة لا زلت أعاني من ذيولها إلى الآن).

 

ومهما بلغ صاحب المشروع من مهارات, إلا أنه لا يستغني عن العمل الجماعي المنظم والمحكم, البعيد عن المركزية في العمل واتخاذ القرارات، مع أنه من الأهمية بمكان إشراف صاحب المشروع على مشروعه خطوة بخطوة، وأن يتذكر المثل القائل ” الميزان الذي لا يقف عليه صاحبه لا يرجح “.

 

يبقى القدرة على إدارة الوقت وتنظيمه إذ إنها من أهم مقومات النجاح في العمل، بإيجاد وقت كاف ومنظم للمؤسسة فمن لا يملك الوقت لمتابعة عمله فإنه لا يملك الحق في لوم موظفيه إذا قصروا.

 

وأخيرًا أقول ينبغي ألا يتنازل أحد عن فكرته إذا كان يؤمن بأنها صائبة وتستحق العناء، فالبدايات الصغيرة نهايتها كبيرة – بإذن الله- متى ما اقترنت بالنية الصالحة والعمل الدؤوب.

 
د. أسماء بنت راشد الرويشد

عن mas

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*