Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, no array or string given in /home/nabd/public_html/o/wp-includes/class-wp-hook.php on line 286
(( النساء بائعات !! كيف ؟؟ )) | صدى الأخوات 4shared
الرئيسية / مقالات متنوعة / د. نورة السعد / (( النساء بائعات !! كيف ؟؟ ))

(( النساء بائعات !! كيف ؟؟ ))

هذا الحرص غير المعقول على دفع النساء للعمل في محلات بيع المستلزمات النسائية وإصدار القرارات وعقد الندوات واللقاءات التلفازية التي توضح وجهة النظر المؤيدة بدون مناقشة منطقية (وشرعية لآليات التنفيذ) التي لابد أن تحكم هذا التوجه فنحن مجتمع مسلم مهما تنادى واستهزأ (البعض) بماذا تعني (خصوصية مجتمع مسلم)!!.

هذا الحرص لابد أن نحافظ عليه ولكن (وفق مرجعية شرعية) تحكم عمل النساء وليس مرجعية غربية مستمدة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) والتي تنص في مادتها (11) وفي الفقرة (أ) من أن للمرأة (الحق في العمل بوصفه حقاً غير قابل للتصرف لكل البشر).

هذا الحق في شريعتنا محكوم بأن الإسلام لم يوجب ولم يفرض ولم يحمل المرأة مسؤولية العمل خارج المنزل، لكنه لا يمنعها من ممارسته بضوابطه الشرعية، فالإسلام حررها من مسؤولية العمل خارج المنزل كي لا تقع تحت ضرورياته مما يجعلها مستغَلة من قبل رؤسائها رجالاً أو نساءً..

هذا جانب (مهم) يقابله في الجانب الآخر وهو (مهم أيضاً) ما يتم تداوله من شعارات وعبارات يتم استخدامها من قبل البعض سواء كانوا مسؤولين أو سواهم!! عند الحديث عن المطالبة بتشغيل النساء والفتيات في أي موقع أو جهة!! وهي (أن هناك أرامل ومطلقات ومسؤولات عن إعالة أسرهن) أو ما يماثلها من عبارات أصبحت تتردد من الجميع الذين يتم استضافتهم في قنوات أو برامج أو يكتبونه في مقالات.. السؤال هنا: هل المرأة في (الشريعة الإسلامية التي تحكمنا) مسؤولة عن إعالة أسرتها؟؟ وبما أننا في مجتمع تحكمه هذه الشريعة ودولة غنية ولله الحمد، فأين دور أجهزة الدولة في الكفالة الاجتماعية لهن؟؟ أو لذويهن من الرجال؟ أو حماية هؤلاء المطلقات من تعسف مطلقيهم؟؟ ثم لماذا نجعل من العمل للمرأة (واجبا) بينما هو ليس كذلك. فالمسؤول هو (الرجل) ولهذا لابد من إيجاد حلول لبطالة (الشباب من الذكور) (أولاً)، ثم إيجاد وظائف للفتيات بدون (اختلاطهن بالرجال) ولست هنا ضد عمل المرأة فأنا أعمل وأعلم أن هذه وتلك من اللاتي لا يرغبن المواجهة معي!! يلمزن، وبعضهم يفسرون مناقشاتنا هنا أنها (ضد النساء)!! والواقع (غير ذلك) لست أنا ولا من يدافع عن (عدم الاختلاط) نقف ضد عمل النساء والمشاركة في بناء مجتمعهن ولكننا ضد (إجبارهن على العمل) كي يصرفن على أسرهن في دولة غنية يحرص ولاة الأمر فيها على رفاهية المواطن.. ونحن ضد (إجبارهن على الاختلاط) فعدة رسائل وصلتني من فتيات ذوات مؤهلات جامعية في المحاسبة يتم توجيههن إلى بعض شركات خاصة يصر مسؤولوها من الرجال على أنهن سيعملن في بيئة 30٪ من نسبتها مع الرجال!! وأخرى يصر مسؤول الشركة (الرجل) على إجراء المقابلة معها وتوقيع العقد!! ولابد أن تقابله بدون غطاء على وجهها!! فهل هذه هي (الضوابط الشرعية)؟؟.

أعرف.. أن هناك من سيعارض ويفتي بعدم مشروعية تغطية الوجه!! ولكن القضية الحقيقية هنا أننا (نفرض) عليهن شروط أصحاب العمل (الرجال)!! ولسنا (نحميهن من ذلك) وقد حماهن خالق الكون في شريعتنا الغراء التي تم تطبيقها في المادة (160) يمنع اختلاط النساء بالرجال في (مواقع العمل) والتي تم حذفها!! ولابد من إعادتها فهذه القضية لا تخضع لرأي أو توجه!!.

وحتى لا تتحول قضية (حرج النساء من شراء مستلزماتهن النسائية من البائعين) إلى قضية (انتشار النساء البائعات في مختلف المعارض لبيع جميع السلع) وهذه هي الخطورة.. وأيضاً لأنه إلى الآن وكما قال ذلك وكيل وزارة العمل د. عبدالواحد الحميد في القناة الأولى في برنامج تم بثه مساء الأربعاء 14/3 الحالي في إجابته لسؤال المحاور حول: هل سيقتصر البيع للنساء فقط أم أن الزوج إذا رغب أن يشارك زوجته في الشراء سيسمح له بدخول هذه المتاجر؟! فأجابه أن هذا الأمر متروك لوزارة التجارة!! فماذا يعني هذا؟! ألم يتم تحديد ذلك مسبقاً وهو (ان يتم ذلك وفق الضوابط الشرعية)؟! والهدف المرجو من هذه الإجراءات الأخيرة كان عدم مخالطة النساء برجال يقومون ببيع مستلزماتهن؟! فكيف لم يتحدد إلى الآن ما إذا سيسمح للزوج مرافقة زوجته لشراء مستلزماتها؟!

٭٭ وما يلفت النظر في هذا الاندفاع إلى إخراج النساء للعمل بائعات هو الاعتماد على الحاجة الماسة الشديدة التي تعصف بمجتمع الشباب جميعاً وبحثهم عن وظائف!! وبدلاً من أن تكرس وزارة العمل جهودها وقراراتها وإجراءاتها المشددة لتوظيف النساء (بائعات)!! فإن هذا الحرص لا يكون بالقوة نفسها لتدريب الشباب الذكور أو تعيينهم فالبطالة لا تزال تعصف بهم!! والوزارة ارتاحت لما تذكره من نسب للبطالة متدنية لا يؤكدها الواقع..

وأعرف أن مسؤوليها سيحتجون على هذا القول.. ولكن مصداقية سطوري تؤكدها هذه الأعداد التي تبحث عن وظائف ولا تجد سوى الأوهام والوعود!!

بل إن إحدى الشركات في جدة رفضت بعض الشباب عندما تقدم لها بدعوى أن لديها اكتفاءً.. ثم في غضون شهر قامت بتعيين (فتيات)!!

فما الذي نفسره في هذا الموقف؟؟

٭٭ إن مسؤوليتنا الاجتماعية (جميعاً) تفرض علينا أن نقيم ونناصح من يتخذ هذه القرارات مستثمراً هذا الواقع للفقر الذي يعتبر شاذاً في دولة غنية بينما نجد دولاً أخرى لم تصل إلى هذا المستوى وهي أقل منا في مستوى الدخول المالية..

٭٭ إيجاد وظائف للنساء لابد أن يكون (وفق ضوابط شرعية) تمنعها من الاختلاط بالرجال (مشترين أو أصحاب عمل).. ولنتق الله في كل عمل وقول.

 

عن mas

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*