Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, no array or string given in /home/nabd/public_html/o/wp-includes/class-wp-hook.php on line 286
(( تفعيل العمل التطوعي )) | صدى الأخوات 4shared
الرئيسية / مقالات متنوعة / د. نورة السعد / (( تفعيل العمل التطوعي ))

(( تفعيل العمل التطوعي ))

رغم أهمية العمل التطوعي في بنية المجتمع فهو القطاع الثالث بعد القطاعين الحكومي والخاص.. إلاّ أن هناك عوائق متعددة تسهم في تقليص مخرجاته أو تجعلها مرتبطة بنوعية من يرأس هذه المؤسسة التطوعية مثلاً.. ومن أهم عوائقها كما ذكرها بعض المختصين ويعرفها جيداً من له خبرة طويلة في هذا المجال وهي ترتبط بما لا يشجع الراغبين في العمل التطوعي على مستوى الجمعيات ومنها: عدم وجود كوادر بشرية مدربة للعمل التطوعي، وعدم وجود لوائح أو أنظمة تنظم العمل الاجتماعي التطوعي وعدم تسويق العمل التطوعي على مستوى الجمعيات وعدم التنسيق بين الجمعيات والمؤسسات الخيرية في العمل التطوعي واحيانا عدم وضوح الأهداف من العمل الاجتماعي التطوعي وأيضاً لا تفسح الجمعيات المجال للشباب في بعض الأحيان.. واحتكار البعض لمناصب معينة في الجمعية.. هذه المعوقات تفرض تحدياً حقيقياً لجميع الجمعيات الخيرية والنسائية خصوصاً فهناك جمعيات لاتزال بعض عضواتها في مناصب رئاسية أو نائبة للرئيسة على مدى ربع قرن تقريباً!! فهل يعقل أنه لا يوجد البديل من الدماء الجديدة.. وألا يتطلب هذا من كل جمعية أن تعيد النظر في هيكلها التنظيمي وإحداث تعديل في هذه المناصب وإحداث خط ثان يتمكن من القيام بالعمل لاحقاً. كي تزيد مساحة عضوية الأفراد في هذا القطاع واستثمار كفاءتهم وخبراتهم وتدريبهم أيضاً لتحقيق مزيد من الجودة في العطاء.

وكي يتحقق النجاح في العمل التطوعي فإن معايير الكوادر البشرية التي يُعتمد عليها عند الاختيار لهم يجب أن تكون الآتي:

 

أن يتوفر فيهم الإيمان والقناعة بالعمل التطوعي، والاستعداد للعمل مع فريق عمل. وتوصيف أنواع العمل التطوعي، وتصنيف الأشخاص المتطوعين حسب المهارات والمعارف، ودراسة ومعرفة دوافع وحوافز المتطوع، والتركيز على الإنسجام مع بقية الأعضاء في التطوع عند الاختبار، ومصداقية المتطوع في العمل، والالتزام بالقيم الأخلاقية وحب عمل الخير، ونكران الذات والبعد عن التأثيرات القبلية والعائلية.

 

هذه المعايير مهمة جداً عند من يبدأ عملاً جديداً في تأسيس جمعية، خصوصاً لأن عدم مراعاتها سيكرس الخطأ والثغرات التي يصعب تصحيحها لاحقاً، وبالتالي ستفقد الجمعية جزءاً كبيراً من آثارها ودورها الاجتماعي والتنموي الذي كان يمكن مضاعفته في حال التقيد بهذه المعايير في اختيار من سيسهم في العمل التطوعي ومن سيكون من أعضاء هذه الجمعية أو تلك.

 

ومن دراسة لإحدى الزميلات أعدتها لحصولها على الدكتوراه، اتفقت في جوانب عديدة منها مع هذه النقاط التي ذكرتها هنا من استعراض مهم أعده الأستاذ علي عيسى الوباري نائب رئيس جمعية المنصورة الخيرية بالأحساء.

 

وفيها توضيح أن من مشكلات العمل التطوعي عدم الرغبة في الانتظام فيه لدى البعض إما لعدم المقدرة على العمل الاجتماعي التطوعي لما يتطلب ذلك من وقت وجهد ووسائل مواصلات خصوصاً للنساء.. أو لأن محيط العمل في بعض الجمعيات النسائية على وجه الخصوص غير جاذب لمقدرات هؤلاء الراغبات في التطوع خصوصاً من الفتيات حديثات التخرج.. فهناك (رفض) من بعض المسؤولات في بعض هذه الجمعيات لاستقبال المتطوعات لأنهن ربما تعودن على نمط معين من الإدارة وتسيير أمورهن الإدارية ولا يرغبن في تغييرها أو لا يرغبن في اطلاع هؤلاء المتطوعات الحديثات عليها!!

 

من واقع خبرتي في مجال العمل التطوعي في الجمعيات الخيرية أجد أني أتفق مع عدد من هذه الأسباب وأجد أن معايير اختيار الكوادر البشرية غير واف وأحياناً لا يعاد النظر فيه عند استحداث عضويات جديدة مما يؤثر سلباً على مسار العمل التطوعي بمجمله.

 

هذا لا يعني إنه لا توجد هناك نماذج متميزة من الجمعيات الخيرية الفاعلة والمؤثرة في النسيج الاجتماعي سواء في الجانب النسائي أو الرجالي..

 

ولكن النظرة العامة لمنتج هذه الجمعيات الخيرية في المملكة والتي تزيد على 240جمعية خيرية توضح أنه بالإمكان تحسين وتطوير منتج هذا العمل التطوعي بتحقيق مزيد من التقييم والتحديث وتفعيل هذا العمل إعلامياً وإجرائياً وإدارياً على المستوى الفردي أو الاجتماعي.. مما يتطلب منا تعزيزاً أكثر للتحديث في كل جمعية إدارياً وتنظيمياً وتحويلها إلى بيئات جاذبة لعناصر جديدة تسهم مع الأولى في نمو هذا العمل واتساع رقعة خدماته التنموية.

 

عن mas

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*