Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, no array or string given in /home/nabd/public_html/o/wp-includes/class-wp-hook.php on line 286
إنها رجس | صدى الأخوات 4shared

إنها رجس

الحمد الله القائل (افرايت من اتخذا الهه هواه وأضله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون )

 

والصلاة والسلام على نبي الرحمة الذي ماترك ير الإودل امته عليه ,ولآشر إلا حذرهم منه وعلى اله وصحبه أجمعين ..وبعد.

 

فإنه ممالا شك فيه أن تعاطي هذه المخدرات بلاء عظيم ,ونذير شر لذا ينبغي أن توحد الجهود وتتكاتف الأيدي لصده.وانقاذالمجتمع من براثنه ,والتحذير من عواقبه .وعلاج مدمنيه ممن وقعوا ضحية تعاطي هذه القاذورات .

 

وأول مايعالج به الإدمان هو(احياء الإيمان في القلب وما يستلزم ذلك من العبودية لله تعالى والانقياد ,وتعلق القلب بالله تعالى وحده ,حبا وخوفا,وتوكلا ,وإنابة ,وإخبات ,فإذا وجد العبد ذلك وجد حلاوة الإيمان ووجد في قلبه حلاوة لايعدلها شيء فيحصل له أتم نعيم وينال لذة أعلى من كل لذات الدنيا …ومن هنا يسعى سعيا حثيثا في إرضاء الله وتجنب كل مايسخطه ..

 

ولذا لما نزلت الاية في قوله تعالى (يأيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون )

 

اقلع عنها الصحابه رضي الله عنهم –فوراواراقوها وكسروا اوانيها …حتى جرت في شوارع المدينة .

 

كما في الصحيح عن أنس قال:كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت طلحه وما شرابهم الاالفضيخ البر والتمر فإذا مناد ينادي قال:اخرج فانظر فإذامنادينادي ألاإن المر قدحرمت فجرت في سكك المدينة .قال :فقال أبو طلحه أخرج فأهرقها فهرقتها فقالوا أوقال بعضهم قتل فلان وفلان وهي في بطونهم قال:فأنزل اله (ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا)

 

فتأمل اثر هذا الإيمان في نفوس هؤلاء القوم مع حبهم للخمر وطول فترة شربهم لها.

 

لم يكونوا بحاجة إلى علاج لهذا الإدمان ..بل تعدى ذلك الى الخوف على من مات منهم وهي في بطنه كيف سيكون حاله !!

 

ومن هنا فالواجب على من حدثته نفسه بتناول شي من هذه الخبائث أن يتذكر يوم الوقوف بين يدي الله تعالى,وأن يعلم أن ذلك كبيرة من كبائر الذنوب..وأنه ملعون شاربها,بل حتى ساقيها وبائعهاومبتاعها وحاملها والمحمولة اليه وعاصرها ومعتصرها ,وأكل ثمنها كما في الحديث عن ابن عمر قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لعنت الخمر على عشرة وجوه لعنت الخمر بعينها وشاربها وساقيها وبائعهاومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه واكل ثمنها)رواه ابوداودوابن ماجه

 

 

 

ومن العلاج إقامة الصلاة قال تعالى(إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)ومعنى إقامتها بمعنى اكمال حقوقها وأركانها وحدودها,واستغرق القلب في مراعاة ذلك,نهي منهاه عن الاثم ودافعة لأدواء القلب ومطردة للداء عن الجسد ,وهي نورفي القلب ونور في الوجه,وسبب لحفظ النعم ودفع النقم ونزول الرحمات .

 

قال ابن القيم –رحمه الله –”فمن قرت عينه بصلاته في الدنيا قرت عينه في الآخرة وقرت عينه به أيضا في الدنيا ومن قرت عينه بالله قرت عينه به كل عين ومن لم تقرعينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات….”

 

ومن العلاج معرفة عواقب هذه المخدرات وأثارها الوضيمة على الدين والدنيا وما نتج من قطع الأرحام ,وضياع الأسر ,وعقوق الوالدين والجرائم التي سببها وأساسها الابتلاء بداء الإدمان كما سبق عرضه.

 

ومن العلاج معرفة خطر هذه المخدرات على الصحة والبدن فهي داء قاتل وسم زعاف ,فكيف بقتل المرء نفسه؟!!

 

ولو اعتدى عليه أحد لدافع عن نفسه وبذل قصارى جهده في دفع هذا العدوان ..

 

فأنى له يقتل نفسه بنفسه وما عذره عند الله تعالى وقد حرم تعاطي هذه الخبائث وحرم عليه قتل نفسه ,فقد ثبت طبيا أن تناولها يؤدي الى انخفاض ضغط الدم وهبوط الدورة الدموية والغيبوبة وغير ذلك من الاثار السيئة على الكلى والرئة والمخ والمعدة وسائر أجهزة الجسم.

 

وثبت بالتجارب أن تناول هذه المخدرات ينشف الدماغ ,ويحدث لصاحبه الجنون والغثان والدوران ,وتضاعف ضربات القلب والتشنجات والشلل.

 

با إن الأضرار الصحية لاتقتصر على تعاطيها فقط بل يتعدى ذلك الى ذريته .

 

ومن العلاج بيان اثارها الاقتصادية ومافيها من إضاعة المال الذي نهي الإسلام عن اضاعته .

 

فالمدمن لايقدر الاحتمال ولاهم له الاالحصول عليها حتى ولو ادى ذلك الى بيع بيته الذي يسكن فيه بل لوادى ذلك الى بيع طعامه وشرابه ,بل حتى عرضه ولاحول ولاقوة الابالله .

 

ومن العلاج ايضا اختيار الصحبة الصالحة التي تعين على الخير وتدل عليه .والحذر من رفقاء السوء الذين يفسدون ولا يصلحون .

 

وختاما انقل بعض أقوال العلماء في شأن هذه المسكرات ومنهم

 

– قول ابن تيمة رحمة الله-في فتاويه يقول “هذه الحشيشة الملعونة هي واكلوها ومسحلوها الموجبة لسخط الله تعالى وسخط رسوله وسخط عبادة المؤمنين العرضة صاحبها لعقوبة الله ,تشتمل على ضرر في دين المرء وعقله وخلقه و طبعه ,وتفسد الأمزجة حتى جعلت خلقا كثيرا مجانين ,وتورث من مهانة اكلها ودناءة نفسه وغير ذلك ..وقد جمع المسلمون على ان السكر منها حرام,ومن استحل ذلك وزعم انه حلال فإنه يستتاب فإن تاب ولاقتل مرتدا لايصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين “أ.هـ.

– يقول الامام الذهبي رحمة الله-في الكبائر ص28″والحشيشة المصنوعة من ورق العنب حرام كالخمر يجد شاربها كما يجد شارب الخمر,وهي أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة وغير ذلك من الفساد ..”أ.هـ

– وقال ابن القيم رحمة الله- في زاد المعاد (ماخلاصته )”ان الخمر يدخل فيها كل مسكر مائعا كان اوجامدا ,عصير أو مطبوخا ,فيدخل فيها لقمة الفسق والفجور ويعني بها الحشيش لأن هذا كله خمر بنص الحديث الصحيح (كل مسكر حرام )”

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .ورزقنا جميعا الخوف منه تعالى وخشيته في الغيب والشهادة ,ومن علينا جميعا بالتوبة النصوح ,والقبول ,وجنبنا وذرياتنا الفتن ماظهر منها وما بطن.

 

عن mas

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*